من يحرس اللغة بعد عم جلال ؟!

من يحرس اللغة بعد عم جلال ؟!

نشر بتاريخ 30/1/2018

من يحرس اللغة بعد عم جلال ؟!

أسماء الأماكن في مصر مرتبطة بالمكون اللغوي للسكان في كل إقليم، فضلا عن اثر تتابع المراحل التاريخية في تحوير الأسماء وتغيير رسمها وشكلها. وتعد بلاد النوبة من بين الأماكن المميزة في مصر التي لابد من فهم لغة أهلها لمعرفة دلالات أسماء الأماكن بها.

هداني الله اليوم إلى عم جلال الذي استأجرت مركبه للطواف على الجزر الجرانيتية في نهر النيل عند أسوان. تنتشر بنهر النيل في أسوان عشرات الجزر الجرانيتية التي حفر النهر مجراه خلالها ولكل منها قصة في الجغرافيا والتاريخ ودلالة الأسماء التي تحملها.

واحدة من الجزر التي مررنا عليها كانت “سالوجا” وهو اسم أردده في المحاضرات للطلاب وحين يسألني أحد عن معناه أعتذر بأني لا أعرف.

انتهزت الفرصة وسألت عم جلال عن الاسم فقال لي إن الحكومة والجهات الإدارية تنطق الاسم وترسمه على الخرائط كلمة واحدة “سالوجا” بينما أهل البلاد من النوبة ينطقونه في كلمتين ” أسي لوجيه” وبما أن “أسي” في النوبية تعني ماء ولوجيه تعني “تقلب واضطراب وتسارع” فإن هذا المكان معناه “المياه المتقلبة المضطربة المتسارعة” ..أي باختصار “الجندل” أو “الشلال”..

تذكرت حينها فقط أن مركبنا يطوف على جزر “الشلال الأول” في نهر النيل.
وبعد……الجيل الذي يمثله عم جلال ثروة معرفية وكنز قومي سيترك رحيله الجغرافيين والمؤرخين وعلماء اللغة في وضع مفلس..

ما زالت الفرصة قائمة إلى الآن

اكتب تعليقًا