يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا!

يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا!

نشر بتاريخ 26/2/2018

يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا!

رأيت الإهانة التي عليها هذا التمثال في محاضرة الشهر الماضي لباحث أوروبي في مؤتمر علمي، ورغم ثقتي في هيئة المؤتمر والباحثين المشاركين ساورني شك تمنيت معه أن تكون الصورة مزيفة (يارب تطلع فوتوشوب …يارب) أو أن التمثال مجرد دمية مقلدة صنعها أحد العمال المهرة في أسوان.
بعد انتهاء المحاضرة سألت المحاضر أسئلة تلف وتدور حول الموضوع، لكنه سرعان ما فطن إلى أنني أتشكك فيما يعرض فقال لي ” ياعزيزي …إليك الإحداثيات على الخريطة (24.085435, 32.886952) …. اذهب إلى المكان..تقول إنك جغرافي؟ تفضل بيانات الموقع”.
ذهبت إلى المكان (ويقع على بعد خطوتين من متحف جزيرة اليفنتين) ومع ذلك تمنيت أن يكون الأمر خيالا لا حقيقة.

علقت كل أمالي على مسئولي الآثار في المنطقة فقابلت بعضهم واتصلت بالبعض الآخر هاتفيا وكان أهم ما قالته لي مسؤولة كبيرة في إدارة آثار أسوان “أهلا يادكتور عاطف….نورت أسوان..التمثال فعلا لتحتمس الثاني وإحنا مطمنين إن الأهالي مراعيين التمثال وواخدين بالهم منه كويس..لا تقلق ..وحقيقي إحنا طلبنا من البعثة الألمانية اللي شغالة في الموقع تنقل التمثال للمتحف فرفضوا وقالوا مكانه هنا أحسن”.
ولأني لم أصدق أن يكون هذا مصير تمثال لملك حكم المحروسة قبل 3500 سنة مضت (الأسرة 18) فقدت النطق لعدة دقائق..لذا تجدني في الصورة واضعا يدي على فمي !

اكتب تعليقًا