الدوكة 

الدوكة 

نشر بتاريخ 28/2//2018

الدوكة
هذا هو الاسم الذي يطلقه الناس اليوم على جزيرة صخرية صغيرة جنوب جزيرة أسوان، وهو اسم يحمله أيضا أحد المطاعم الشهيرة في المدينة. يوفر المطعم قارب انتقال للجزيرة مجانا (لا وجهة لك في الدوكة

سوى المطعم..فهو مطعم الجزيرة أو جزيرة المطعم).

ومن الناحية الجغرافية لا تحمل هذه الجزيرة اسما على الخرائط فهي جزيرة قزمية يفصلها عن جزيرة أسوان ممر مائي صغير، أما الدوكة فيبدو أنه يشير إلى نوع من الخبز المحلي في أسوان.
أسعار المطعم تناسب ميسوري الحال (متوسط سعر وجبة لفردين تتراوح وفقا لاختياراتك من 300 جنيه إلى ضعف ذلك..والقائمة مفتوحة وفقا لقدراتك المالية). في المقابل يقدم المطعم خدمة متميزة وبه دوما عازف عود مبدع يعزف موسيقى عربية أصيلة، ويتزين المطعم بلوحات فنية نوبية رائعة، كما يقدم المطعم لعشاق الصحراء القهوة الشهيرة التي يعدها بدو البشاربة والمعروفة باسم قهوة ” الجبنة ” (بفتح الجيم والباء والنون). وكان المطعم قد تم تجديده بعد حريق دمره بالكامل في فجر أحد أيام أغسطس 2016.
عادة ما يقصد الزوار المكان في شروق الشمس أو غروبها، وبداية من الساعة 7 مساء يتكدس بطالبي العشاء من المصريين والأجانب فينصرف عازف العود لأن أحدا في زحام الملاعق والأطباق لن يسمعه أو يصفق لإبداعه.

الطريق من البر الشرقي لأسوان إلى تلك الجزيرة متحف مفتوح للصخور الجرانيتية التي شهدت تاريخا طويلا من النحت والإذابة وتكوين حفر دائرية يعرفها الجغرافيون باسم “القدور” (في صورتها المثالية مثل قدر الفول المدمس ضيقة الفتحة العلوية منتفخة ومتسعة من أسفل).

وهذه القدور أو الأوعية الصخرية التي حفرتها مياه نهر النيل في الجرانيت نتيجة حركة المياه الدوامية (المتسلحة بالحصى والزلط) تسمى اصطلاحا Pot Holes ، وكان الدكتور عبد الحميد كليو أستاذ الجغرافيا في جامعة المنصورة قد عرَّف الجغرافيين على هذه الظاهرة الفريدة قبل ربع قرن حين نشر بحثا في الجمعية الجغرافية الكويتية عن هذه القدور الجرانيتية في جزر أسوان.

في الطريق إلى الدوكة يمكنك مشاهدة فندق كاتاراكت القديم (الصورة قبل الأخيرة) وعدد من الواجهات الجرانيتية الغنية بالنقوش الفرعونية القديمة (آخر صورة).

ليس بالضرورة أن تذهب للجزيرة لتنفق مالا كبيرا..يمكنك مثلا طلب مشروب في حدود 40 جنيها وتعود مجددا إلى أسوان.

اكتب تعليقًا