فتشوا في القمامة…فاتضحت الخريطة !

فتشوا في القمامة…فاتضحت الخريطة !

نشر بتاريخ 6/4/2018

فتشوا في القمامة…فاتضحت الخريطة !

عادة ما يفتش علماء التاريخ والآثار عن ضالتهم في المعابد والنقوش البارزة أو المستخرجة من تحت الأنقاض. لكن الميناء المصري “برنيس” (برنيكي) قدم في السنوات الأخيرة مثالا مغايرا. إذ وجد العلماء أن إدارة الميناء في بدايات العصر الروماني (قبل نحو ألفي سنة) كانت تتخلص من النفايات في مكب تجمعت فيه الأشياء غير المرغوبة والمحطمة والمتكسرة وأهمها كسر من الفخار وأوراق البردي التالفة والمهملة. وبفحص محتويات ذلك وجدت نقوش تنتمي إلى أكثر من عشر لغات على كل من البردي وكسر الفخار والعملات المعدنية. وأهم هذه اللغات : الهيروغليفية – اليونانية – اللاتينية – الديموطيقية- التدمرية – العبرية – الآرامية – القبطية – التاميلية البراهمية – توليفة من لغات هندية أهمها البراكيتية والسنسكريتية، فضلا عن اللغة الحبشية.

ويشير كل ما سبق إلى أن ميناء برنيس (برنيكي) المطل على البحر الأحمر جنوب الصحراء الشرقية كان ميناء معولما قل اختراع مصطلح العولمة بألفي سنة. وبربط الأشياء ببعضها تم رسم الخريطة المرفقة التي أوضحت بجلاء علاقة الميناء التجارية ببقية الموانئ العالمية المحيطة.

———————-

من كتاب “الأرض الحمراء: جغرافية الآثار في صحراء مصر الشرقية”. تأليف سايدبوثام وزملاؤه، (ترجمة عاطف معتمد، ريهام أبو دنيا، محمد رزق، عزت زيان). تحت الطبع في المركز القومي للترجمة.

اكتب تعليقًا