خرقة بالية حواشيها من ذهب A beggar’s mantle fringed with gold

خرقة بالية حواشيها من ذهب A beggar’s mantle fringed with gold

نشر بتاريخ 2/5/2018

خرقة بالية حواشيها من ذهب A beggar’s mantle fringed with gold

استعان جمال حمدان بهذا المثل الإنجليزي وهو يصف الفقر في الموارد وخواء المكان في قلب الجزيرة العربية مقارنة بحواشيها الغنية بالنفط والسكان والنبات الطبيعي والتفاوت في الثروة بشكل عام (وذلك في كتابه المهم المجهول للكثيرين وعنوانه “بين أوروبا وآسيا: درلسة في النظائر الجغرافية”.)

أزور اليوم مدينة الأسكندرية ويجمعني لقاء عمل في منطقة الرأس السوداء في جنوب المدينة التي تشبه منطقة بولاق في القاهرة أو ملوي في المنيا أو حي داخلي في سوهاج أو أسوان أو أي حي في مدينة الزقازيق في الدلتا، لا توجد شخصية مميزة للأسكندرية : وجوه عمال كادحين من جذور صعيدية مهاجرة، سيارات توكتوك. ..شيشة ومقاهي. .عربات الكبدة. ..إلخ

هذا هو اللقاء الثاني اليوم. ففي الصباح وعلى بعد 10 كيلومترات فقط نحو البحر كنت على موعد في لقاء يسبق لقاء الراس السوداء في مقهى أوروبي في حديقة قصر المنتزه. عشرون جنيها رسم دخول المنتزه تجعلك في قطعة من أوروبا وتعطيك مشاعر بهاء الحدائق العامة الروسية أو جمال منتزهات سان سلفادور في البرازيل.

كيف يمكن لعشر دقائق بالسيارة أن تنقلك من الأجواء الإمبراطورية على الكورنيش إلى توكتوك وأحياء صعيدية في الرأس السوداء؟! هل تتمتع الإسكندرية بحاشية ذهبية فقط على البحر..والبطن الداخلي لا يختلف عن أحياء أخرى في المدن المصرية!

اكتب تعليقًا