ثراء أكثر مما ينبغي!

ثراء أكثر مما ينبغي!

نشر بتاريخ 10/5/2018

ثراء أكثر مما ينبغي!

في زيارة إلى سلوفينيا المتفككة عن الاتحاد اليوغسلافي كنت حريصا قبل عشر سنوات على تفقد بعض المواقع التاريخية والأثرية. ركبتُ حافلة لمدة ساعتين لتأخذني شغوفا إلى موقع قالوا عنه أنه من آثار الحرب العالمية الثانية. وحينما وصلت كانت المفاجئة: لا شىء على الإطلاق، لم يكن في المكان سوى بضع لافتات مطبوعة وبعض حجارة مرصوصة والنتيجة المستخلصة هي “أن وحدة من الجيش الألماني مرت من هنا!”.

تصيبك دهشة معاكسة تماما في أحياء القاهرة، ازدحام وآثار مركبة. في منطقة القلعة وشارع “درب اللبانة” تلتف حول نفسك 360 درجة لتشاهد ذلك الازدحام التاريخي المبهر.

في حالة سلوفينيا أسهم “اختراع التاريخ” في تنسيق الحدائق، ووضع لافتات إرشادية ، وفتح الأبواب للزوار. في حالة درب اللبانة أدى “الاستهانة بالتاريخ” إلى مداهمة المساكن والورش المنطقة فلا تتبين كثيرا مما حولك.

الصورة المرفقة لمسجد ومدرسة وضريح “قاني باي” الرمَّاح أحد الذين عملوا في خدمة السلطان المملوكي الأشرف قايتباي وأنشأ هذا العلم الأثُري الضخم قبل 500 سنة في عهد السلطان قنصوه الغوري..قبل قليل من سقوط مصر في القبضة العثمانية.

اكتب تعليقًا