القرافة!

القرافة!

نشر بتاريخ 21/5/2018

القرافة !
في مناخ حار وجاف وعلى هوامش من صخور جيرية مالحة أقيمت كثير من مقابرنا في وادي النيل في المحروسة. وقد اعتدت منذ حداثة سني أن اربط زيارتنا للمقابر (القرافة) بكل ما هو كالح ومترب وباعث للنفور من الموت وأهله.

وللأسف استمرت هذه الصورة حتى بعد تخرجي من الجامعة وسفري للدراسة في الخارج في بيئات مغايرة من حيث المناخ والمياه والزهور التي تنتشر بين جنبات المقابر فلا تترك في النفس ذلك الجزع وتلك الكآبة، وفي بعض لحظات التجلي قد يحببك في الموت لاندسكيب المقابر المتراصة بنظام وهندسة فنية تزينها باقات الزهور والورود!

أخذت الصورة المرفقة من زيارة لمقابر قتلى الحرب العالمية الأولى في مدينة الإسكندرية (انظر لمزيد من التفاصيل المنشور السابق مباشرة). وبحثت اليوم لأول مرة في معاجم اللغة العربية عن جذر كلمة “قرف” فوجدت من بين المعاني الأقرب للموضوع إزالة القشرة عن الأرض أو حفر حفرة فيها.
هل يهم الموتى مقر موتهم: كالح أم مزهر..أم أن الأحياء (الموتى المؤجلون) هم المعنيون بجمال القرافة؟

اكتب تعليقًا