الجمل يسبب مزيدا من الحرج لأسفار العهد القديم !

نشر بتاريخ24/11/2018

الجمل يسبب مزيدا من الحرج لأسفار العهد القديم !

كشفت دراسات أثرية أجريت في السنوات الأخيرة في صحراء مصر الشرقية عن مزيد من “التناقض التاريخي” الذي تحمله أسفار العهد القديم التي يتخذها الإٍسرائيليون مرجعا تاريخيا. معلوم أن الديانة اليهودية التي نشأت في مصر في صراع نبي الله موسى مع فرعون يعود تاريخها بالتقريب إلى نحو 1500 سنة قبل الميلاد. وتضم أسفار العهد القديم قصص وروايات عديدة جاء من بينها ذكر الجمل كحيوان للانتقال والحمل.

ولقد كشفت الأبحاث التي أجراها عدد من العلماء في جامعة كاليفورينا عن الجغرافيا والآثار في صحراء مصر الشرقية وعلاقة مسيرتها البيئية بوادي النيل وسيناء أنه لا توجد أية نقوش أو رسوم او إشارات إلى الجمل في كل آثار وادي النيل والصحراء، وان صحراء مصر لم تعرف الإبل طيلة تاريخها الفرعوني، من ثم فما جاء في الأسفار الإسرائيلية للعهد القديم عن هذا الحيوان في مصر لا أساس له من الصحة.
وتفسير ذلك أن هذه الأسفار كتبت بعد ألف عام من تاريخ بني إسرائيل في مصر، وخاصة في فترة الإمبراطورية الفارسية (في حدود عام 500 إلى 600 قبل الميلاد) وقد جاء الفرس إلى مصر ومعهم الجمل، وعرفت مصر الجمل أول مرة مع الاحتلال الفارسي.

ظهور مثل هذه النتائج في كتب البحث العلمي الناطق بالإنجليزية وما تشمله من نقد اختلاق التاريخ والجغرافيا في العهد القديم يعد تحررا من أساليب التزييف الكبرى التي تعرض لها علم الآثار والتاريخ على يد المدرسة الصهيونية التي أثرت على دور النشر في العالم والتي كانت تساند إسرائيل لاحتلالها فلسطين وسيناء والأراضي العربية على أسس تاريخية وجغرافية.

كثير من المعالم الجغرافية في بلادنا العربية وخاصة أسماء الأماكن في فلسطين وشبه جزيرة سيناء (وأشهرها جبل موسى وصحراء التيه والتي يروج لأنها الصحراء التي تاه فيها بنو إسرائيل أربعين سنة) ما هي إلا ترجمة لسطوة أنصار الرواية الإسرائيلية على منح الأماكن الجغرافية أسماء مستمدة من التوراة، دون وجود أي دليل أثري او تاريخي أو جغرافي في هذه الأماكن